ابن رشد
45
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
القوة الغاذية الرئيسة يجب أن يكون مسكن الحساسة الرئيسة ، و « 1 » أيضا فقد « 2 » ظهر بالتشريح أن القلب هو ينبوع الحرارة الغريزية في البدن ، وأن « 3 » منه تنبث « 4 » إلى جميع الأعضاء ، وظهر في العلم الطبيعي أن هذه الحرارة هي مادة النفس وموضوعها « 5 » ، فواجب أن تكون النفس الحساسة والغاذية في العضو الذي فيه هذه الحرارة . 84 - وهو « 6 » لحي الجسم مثل العنصر * ينفذ ما ينفذه في الأبهر « 7 » يقول : والقلب الحار الذي فيه « 8 » هو أصل حرارة الجسم ، ينفذه إلى جميع البدن ، في العروق المتشعبة من العرق الذي يسمى بالأبهر « 9 » الخارج منه ، ولذلك كان هذا العضو هو آخر عضو يبرد عند الموت فهو في البدن بمنزلة ( 25 / ب ) المستوقد في الفرن ، ومن هنا يظهر أيضا أن القوى المدبرة لحياة البدن هي « 10 » في القلب ، وذلك أن القلب كما قلنا . بمنزلة المستوقد في الفرن « 11 » ، والنفس بمنزلة الفران ، وكما أن الفران إنما يقف عند المستوقد ليدبره ، كذلك النفس التي تفعل بالحرارة التي في القلب ، يجب أن تكون في القلب ، لأن المولد « 12 » هنالك ، ولو كانت القوى « 13 » الكثيرة موجودة في أعضاء كثيرة مختلفة لكان الحيوان الواحد حيوانات كثيرة . 85 - إن الدماغ بالنخاع والعصب * بحفظ نار القلب ألا تلتهب هذه المنفعة التي ذكرها هاهنا « 14 » للدماغ هو « 15 » مذهب أرسطاطاليس فيه ، وليس هو مذهب جالينوس ، وذلك أن أرسطاطاليس « 16 » يرى أن مبدأ « 17 » الحس والحركة هو في القلب ، وأن الدماغ آلة له على جهة التعدبل لحرارته « 18 » أعني أن برودة الدماغ تعّدل حرارة القلب حتى
--> ( 1 ) ت : - و . ( 2 ) ت : وقد . ( 3 ) ت : فإن . ( 4 ) ت ، م : تنبت . ( 5 ) ت : موضعها . ( 6 ) أ : وهي . ( 7 ) أ : الأبهري . ( 8 ) ت : + معدن الحرارة الغريزية . ( 9 ) أ ، ج : الأبهري . ( 10 ) م : - هي . ( 11 ) ت : في القلب . ( 12 ) ت : المتولد . ( 13 ) ت : النفوس . ( 14 ) ت : هنا . ( 15 ) ت : هي . ( 16 ) م : - فيه وليس هو مذهب جالينوس وذلك أن أرسطاطاليس . ( 17 ) أ ، م : هذا / مبدأ . ( 18 ) ت : بالحرارة .